الأصحاح التاسع
|
1- د- تك 22:1، 17:8، 7:9. 3- ذ- تك 29:1. |
ثالث ميثاق: الميثاق النوحي (تك 16:3 ملاحظة)1وَبَارَكَ1 اللهُ نُوحاً وَبَنِيهِ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُواد وَاكْثُرُوا وَامْلأوا الأَرْضَ. 2وَلْتَكُنْ خَشْيَتُكُمْ وَرَهْبَتُكُمْ عَلَى كُلِّ حَيَوَانَاتِ الأَرْضِ وَكُلِّ طُيُورِ السَّمَاءِ مَعَ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ وَكُلِّ أَسْمَاكِ الْبَحْرِ. قَدْ دُفِعَتْ إِلَى أَيْدِيكُمْ. 3كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَاماً. كَالْعُشْبِذ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ. 4غَيْرَ أَنَّ لَحْماً بِحَيَاتِهِ دَمِهِ لاَ تَأْكُلُوهُ. |
|
6- أ- المملكة (العهد القديم) خر 1:3 (تك 26:1؛ زك 8:12). 6- ب- تك 22:42.
8- ت- تك 16:9 ملاحظة. 13- ث- حز 28:1. 16- ج- المواثيق الثمانية. تك 2:12؛ عب 8:8 ملاحظة.
|
5وَأَطْلُبُ أَنَا دَمَكُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَقَطْ. مِنْ يَدِ كُلِّ حَيَوَانٍ أَطْلُبُهُ. وَمِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَطْلُبُ نَفْسَ2 الإِنْسَانِ مِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَخِيهِ. 6سَافِكُأ دَمِ الإِنْسَانِب بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ. لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ. 7فَأَثْمِرُوا أَنْتُمْ وَاكْثُرُوا وَتَوَالَدُوا فِي الأَرْضِ وَتَكَاثَرُوا فِيهَا». 8وَكَلّم اللهُ نُوحاً وَبَنِيهِ مَعَهُ قَائِلاًت: 9«وَهَا أَنَا مُقِيمٌ مِيثَاقِي مَعَكُمْ وَمَعَ نَسْلِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ 10وَمَعَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمِْ: الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَكُلِّ وُحُوشِ الأَرْضِ الَّتِي مَعَكُمْ مِنْ جَمِيعِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْفُلْكِ حَتَّى كُلُّ حَيَوَانِ الأَرْضِ. 11أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضاً بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضاً طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ». 12وَقَالَ اللهُ: «هَذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ: 13وَضَعْتُ قَوْسِيث فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاقٍ بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ. 14فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَاباً عَلَى الأَرْضِ وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ 15أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضاً الْمِيَاهُ طُوفَاناً لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ. 16فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقاً3ج أَبَدِيّاً بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». 17وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هَذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». 18وَكَانَ بَنُو نُوحٍ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الْفُلْكِ سَاماً وَحَاماً وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ. 19هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ. وَمِنْ هَؤُلاَءِ تَشَعَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ. |
|
21- ح- أم 1:20. |
خطية نوح20وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فلاّحاً وَغَرَسَ كَرْماً. 21وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ4 فَسَكِرَ وَتَعَرَّىح دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجاً. 23فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ |
|
25- أ- تث 16:27. 25- ب- يش 23:9. |
نبؤة نوح25فَقَالَ: «مَلْعُونٌ5أ كَنْعَانُ. عَبْدَ الْعَبِيدِب يَكُونُ لإِخْوَتِهِ». 26وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ. 27لِيَفْتَحِ6 اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُمْ». 28وَعَاشَ نُوحٌ 7 بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 29فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَمَاتَ. |
المراجع
1 (1:9)- كانت هذه علامة بداية جديدة للجنس البشري. كلمة إملأوا هنا تعني املأوا الأرض من جديد. لذلك قدّمَ نوح وعائلتُه بدايةً جديدةً للجنس البشري، متساويةً تقريباً مع بدايةِ آدم.
2 (5:9)- أهم قيمة لحياة الإنسان، بالنسبة للتقييم الإلهي، تظهر عند هذه النقطة: قدسية حياة الانسان.
3 (16:9)- الميثاقُ النُّوحي: يُعِيدُ هذا الميثاق تَأكِيدَ شُرُوطِ حَياةِ الإنسان السَّاقط كما هي مُعلَنَة في المِيثاقِ الآدمي، ويُؤسِّسُ مبدأ الحُكم البَشَرِيّ لاستيعابِ تفشِّي الخطية. عناصِرُ الميثاق هي: (1) جُعِلَ الإنسانُ مسئولاً عن حمايةِ قُدسِيَّةِ حياة الفرد بالتَّسَلُّطِ بِحَقٍّ وعدل على الإنسانِ المذنب حتى إلى عُقُوبَةِ الإِعدَام (تك 5:9-6؛ قارن رو 1:13-7). (2) لَم يَعُدْ هُنَاكَ من لعنة طوفان بعد على الأرض، فلا يخافَ الإنسانُ من طوفانٍ عالميٍّ آخر (تك 21:8، 11:9-16). (3) تَعزَّزَ نظامُ الطبيعة "زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ" (تك 22:8، 2:9). (4) أُضِيفَ لحمُ الحيوان إلى طعامِ الإنسان كَطَعَامٍ أسَاسِيّ (تك 3:9-4). (5) أُعطِيَ إعلانٌ نَبَوِيّ بأنَّ نسلَ كنعان، أحد أولاد حام، سوف يكونُ عَبدَ العَبِيدِ لاخوتِه (تك 25:9-26). (6) أُعطِيَ إعلانٌ نَبَوِيٌّ بأن سَام ستكونُ لَهُ علاقة مُمَيَّزَة مع الرب (تك 26:9-27). كلُّ الإعلانات السماوية هي مِن خلالِ رجالٍ سامِيِّين، والمسيحُ في الجسد هُوَ من نسل سام. (7) إعلان نَبَويٌّ بأن يافث ستأتي منه الشعوب الأكبر (تك 27:9). حكومات البشر والعلمُ والفَنّ بشكل عام، هي أُمُورٌ كانَت ولا تَزالُ يافَثِيَّة، والتاريخَ الاوروبي يؤكد التتمة الدقيقة لهذا الإعلان أو هذه النبؤة.
للملاحظات على المواثيق الأخرى أنظر: العدني (تك 16:2)؛ الآدمي (تك 15:3)؛ الإبراهيمي (تك 2:12)؛ الموسوي (خر 5:19)؛ الفلسطيني (تث 3:30)؛ الداودي (2صم 16:7)؛ ميثاق العهد الجديد (عب 8:8).
4 (21:9)- مع أن هذا أول ذكر لكلمة خَمر في الكتاب المقدس، لم تكن هذه أوَّل مُناسبة شرب (مت 38:24). فلا بد أنَّ نوح كان يعرفُ تأثيرَ الشرب. أكثر نوح الشرب فحمي جسده وذلك إقتادَهُ إلى التعرِّي.
5 (25:9)- لا نعلمُ ما إذا كان كنعان مُتَوَرِّطاً شخصيا في خطيةِ أبيه (ممكن أنه رأى حالة نوح أوَّلاً ثم أخبر أباه). لكنَّ عُوقِبَ حام، لِعَدَمِ احترامِ أبيه، وجلب الخزي له، بدل السَتر لان الاحترام والمحبة يستران. اللعنة ليست على الحَامِيِّين (الإفريقيين) فقط؛ بل أيضاً على الكَنعَانِيِّين، سُكَّان كنعان من صيدا الى غزة الى البحر الميت موقع سدوم وعمورة (تك19:10).
6 (27:9)- نسلُ يافث (الذي يعني فتح) سوف يزدهر ويسكن في مَسَاكِن سام∙ البركات الروحية للأوروبيين ستأتي من خلال الساميين؛ هذا ما حدث في صليب المسيح يسوع من نسل سام∙ إزدهار المسيحية والكنيسة كان في نسل يافث∙
7 (28:9)-۱- من خلال تأملنا في حياة نوح نتعرف عن كثب كم يكره الربّْ الخطيئة ويتأسف ويحزن ويعاقب عليها. ۲- نتعلَّم ان شر الإنسان وفساده وبعده عن الرب، هو السبب الذي أدّى الى الطوفان. ٣- لكن كان نوح يعيش حياة فاضلة فوجد نعمة في عيني الرب ونجا من الطوفان. الدرس لنا هو أن نتوقع رد فعل سلبي من عند الرب تجاه حياة الخطيئة في حياتنا؛ وبالعكس رد فعل إيجابي تجاه حياتنا في القداسة. ٤- يخبرنا الكتاب المقدس ان: "خَافَ فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ" (عب 11: 7). عنصر مخافة الرب جيد جداً لزخم حياتنا الروحية: "فَإِذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةَ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاس" (2 كو 5: 11). "لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا" (2 كو 5: 10): عنصر مهابة الوقوف امام كرسي الرب يسوع لتقديم حساب وزنتا او وزناتنا له هو عنصر كافي ليحثنا على النشاط في ربح النفوس له لان المسيح يقول: "بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي" (يو 15: 8). ٥- بقي نوح امين للرب كل أيامه في وسط عالم شرير وفاسد. "ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِينًا" (١ كو 4: 2). الدرس لنا هو انه يجب أن نخدم الرب بأمانة وإخلاص حتى ونحن محاطون بالشر والفساد حولنا؛ وان نثبت في الرب يسوع حتى ولو كنا وحيدين في وسط عالم فاسد وشرير. ٦- الله يكافئ الطاعة، فأن نوح أطاع امر الرب بشأن بناء الفلك؛ فأدت طاعته إلى نجاته من الطوفان. الرب يكافئ طاعتنا لكلمته فيكون الرب يسوع فلك نجاتنا. ٧- نوح حذر جيرانه من الكارثة الوشيكة، لكن لم يستجب أحد لرسالته. الدرس لنا هو انه حتى في أيامنا هذه، غالبًا ما يتجاهل الناس رسالة الخلاص أو يرفضونها مع ان علامات الأزمنة واضحة في كل مكان. ٨- كان نوح أميناً في كرازته الى النهاية؛ تمامًا كما فعل أخنوخ وإرميا وبولس في أيامه الأخيرة. الدرس لنا هو ان نستمر في نشر الانجيل وإخبار الآخرين عن مصيرهم بدون المسيح وعن طريق الخلاص في يسوع؛ وان لا نيأس إن كانوا لا يتجاوبون مع الإنجيل. ۹- لاحظ أن نوح لم يسقط في وقت الشدة والضيق، بل سكر وتعرى في وقت الانتصار والرخاء. الدرس لنا هو ان "من يظن أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ" (١ كو 10: 12). غالباً ما نكون في مثل هذه الأوقات أكثر عرضة للرخاء "فنحن في أشياء كَثِيرَةٍ نَعْثُرُ جَمِيعُنَا" (يع 3: 2). يشتدّ خطر فسادنا الجسدي بعد لحظات النشوة الروحية. ۱۰- يمكننا أن نتعلّم الكثير من حياة نوح الذي هو مثالٌ للرجل الذي سار مع الله حتى عندما انغمس من حوله في الشرّ والعنف فوجد نعمةً في عيني الرب". بشّر جيرانه ومجتمعه كله برسالة الخلاص الى النهاية. أدّت طاعته إلى خلاصه الشخصي وخلاص عائلته وخلاص الجنس البشري كله.
- عدد الزيارات: 3861